العلامة الحلي
268
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
البحث الرابع : في شرائط الحكم . يشترط فيه « 1 » أن يكون شرعيا عند جماعة « 2 » . والأكثر جوّزه في الأحكام العقلية « 3 » . والحق خلافه ، لأنّه يفيد الظن لو كان حجة . وهل يثبت في اللّغات « 4 » ؟ أنكره جمهور الأشاعرة « 5 » والحنفيّة « 6 » . وجوّزه
--> ( 1 ) - لم ترد في ط : ( فيه ) . ( 2 ) - كالغزالي ، في : المستصفى : 2 / 176 . ونسبه في : المنخول : 324 ، إلى الحنابلة . وقال ابن الهمّام في التحرير : إنّه مذهب الحنفية ، انظر : تيسير التحرير : 3 / 285 . ( عن : هامش التبصرة : 416 ) . ( 3 ) - قال الفخر الرازي في : المحصول : 5 / 333 : « اتفق أكثر المتكلمين على صحّة القياس في العقليات ، ومنه نوع يسمّونه الحاق الغائب بالشاهد . قالوا : ولا بد من جامع عقلي » وفصّل المسألة فراجع . ( 4 ) - قال أبو الحسين في المعتمد : 2 / 272 : « حكي عن أبي العباس بن سريج أنّه قال : يثبت بالقياس الأسماء في الفروع ، ثمّ تعلّق عليها الأحكام ، وكان يتوصل بالقياس إلى أنّ الشفعة تركة ثمّ يجعلها موروثة ، وأنّ وطء البهيمة زنا ثمّ يتعلّق به الحدّ . وبعض الشافعية كان يقيس النبيذ على الخمر في تسميته خمرا لاشتراكهما في الشدّة ، ثمّ يحرمه بالآية » وقال ابن الحاجب في المنتهى : 26 « ليس الخلاف في نحو رجل وضارب ممّا ثبت تعميمهم فيه بطريق الاستقراء ، وكرفع الفاعل ونصب المفعول ، وانّما الخلاف في تسمية مسكوت عنه إلحاقا بتسميته لمعيّن بمعنى يستلزمهما وجودا وعدما ، كتسمية النبيذ خمرا للتخمير المشترك ، والنبّاش سارقا للأخذ خفية ، واللائط زانيا للإيلاج المحرّم ، إذ لم يثبت نقلا واستقراء تعميم فيه » . وراجع : المستصفى : 1 / 271 . ( 5 ) - المنخول : 72 ، المستصفى : 1 / 271 - 272 و : 2 / 176 ، المحصول : 5 / 339 ، الإحكام : 1 / 50 ، المنتهى : 26 . ( 6 ) - التبصرة : 444 ، المحصول : 5 / 339 ، الإحكام : 1 / 50 .